الشيخ محمد اليعقوبي

33

سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)

وخير معبر عن هذه الآلام وهذه الخسائر أحد الأدعية الواردة في لعن أعداء آل محمد صلى الله عليه وآله والبراءة منهم إلى أن يقول : « اللهم العنهم بعدد كل منكر آتوه ، وحق أخفوه ، ومنبر علوه ، ومؤمن أرجوه ، ومنافق ولّوه ، وولي آذوه ، وطريد آووه ، وصادق طردوه ، وكافر نصروه ، وإمام قهروه ، وفرض غيروه ، وأثر أنكروه ، وشر آثروه ، ودم أراقوه ، وخير بدلوه ، وكفر نصبوه ، وإرث غصبوه ، وفيء اقتطعوه ، وسحت أكلوه ، وخمس استحلوه ، وباطل أسسوه ، وجور بسطوه ، ونفاق أسرّوه ، وغدر أضمروه ، وظلم نشروه ، ووعد أخلفوه ، وأمان خانوه ، وعهد نقضوه ، وحلال حرموه ، وحرام أحلوه ، وبطن فتقوه ، وجنين أسقطوه ، وضلع دقوه ، وصك مزقوه ، وشمل بددوه ، وعزيز أذلوه ، وذليل أعزوه ، وحق منعوه ، وكذب دلسوه ، وحكم قلبوه ، اللهم العنهم بكل آية حرفوها ، وفريضة تركوها ، وسنة غيروها ، ورسوم منعوها ، وأحكام عطلوها ، وبيعة نكثوها ، ودعوة أبطلوها ، وبينةٍ أنكروها ، وحيلة أحدثوها ، وخيانة أوردوها ، وعقبة ارتقوها ، وشهادات كتموها ، ووصية صنعوها » « 1 » . ولو شئنا لذكرنا أمثلة وشواهد على كل فقرة ، لكنها مما لا تخفى على المطلع على التأريخ ، فأي قلب لا يذوب أسىً على ما سببه ذلك التضييع للحق الصريح ؟ ! . النتيجة الخامسة : عزل الدين عن إدارة الحياة بكل أبعادها وتفاصيلها : واقتصاره على الطقوس التعبدية والشؤون الفردية فقط ، فإن القوم وإن استطاعوا بالترغيب والترهيب أن يسلبوا السلطة الدنيوية من الإمام عليه السلام ، إلا إنهم لا

--> ( 1 ) البحار : 82 / 261 .